أحصائيات الموقع
  • عدد الزوار115142
  • عدد التعليقات17
  • عدد التوقيعات3327
  • عدد المقالات212
  • المتواجدون اﻻن10
روابطنا علي التواصل الاجتماعي
البوم الصور
إدارة المشاريع » مدة المشروع

مدة المشروع

د. فيصل الفديع الشريف

 

////

 

العامل الابرز والاوضح فيما يخص التحكم في المشروع هو مدته لأنه العامل الذي يشترك فيه اطراف العقد بدون اي قيود. ويوصف المشروع بأنه ناجح زمنيا اذا تم تنفيذه في مدته التعاقدية. ودائما ما يتم السؤال عن النسبة المنتهية من مدة المشروع ليتم مقارنتها بنسبة الانجاز لمعرفة حالة المشروع فيما يخص تقدمه او تأخره، بإعتبار ان هناك علاقة اساسية بين العامل الزمني والنسب المتوقعة للإنجاز. ومع ان نسبة ما انقضى من مدة المشروع ليست دليلا قاطعا على الانجاز خصوصا في المشاريع التي تحتوي في بنود اعمالها على اعمال توريدات اكثر من التنفيذ (في اعمال الانظمة والاعمال الكهروميكانيكية على سبيل المثال). الا ان المقارنة بين الزمن والانجاز تعطي انطباع اولي بالاسئلة التي يجب اثارتها فيما يتعلق بحجم الانجاز في المشروع. وما دام ان الموضوع بهذه الاهمية، فإن السؤال يكون حول كيفية تحديد الوقت العادل والكافي لتنفيذ المشروع. وعلى من تقع مسئولية تحديد مدة المشروع؟ وعلى اي اسس يتم هذا التحديد؟

 

لقد رأينا في واقع المشاريع الانشائية بالذات ما كانت مدته التعاقدية اكثر من اربعة اضعاف الوقت الكافي للتنفيذ، كما رأينا ما كانت مدته التعاقدية لا تكفي لتنفيذ ربع بنوده. ونحن هنا نضع السبب مسبقا لتعثر المشاريع في الحالتين. ومع ان الزيادة في مدة المشروع تعتبر بشكل اولي عاملا مساعدا ومريحا لجميع الاطراف في المشروع، الا ان الموضوع له علاقة بالتكلفة التي قد تزيد مع زيادة مدته عن الحدود الطبيعية له. كما ان لها علاقة بالتخطيط والتنسيق لتنفيذ المشروع. اما النقص الواضح في تقدير مدة المشروع الكافية لتنفيذ جميع بنوده فإنها تعتبر حكم اولي على المشروع بالتعثر عندما لا يكفي الوقت المحدد للتنفيذ او حكم اولي بالخسارة على المقاول او زيادة التكاليف على المالك عندما يتم تحميل المشروع تكاليف اضافية لمعالجة متطلبات انجاز العمل في اقصر من مدته الطبيعية.

 

لقد تم تناول كيفية تحديد الوقت لتنفيذ بنود المشروع في دراسات وابحاث كثيرة، الا ان الممارسة الاكثر تطبيقا هي تحديد المدة الطبيعية للأعمال إعتمادا على هيكل تجزأة العمل Work Breakdown Structure  للمستوى الادني للبنود التي يتم التحكم في مدد تنفيذها، ومن ثم يتم تطبيق بعض القواعد المعروفة على هذه البنود لتحديد مدة تنفيذها، وهي قواعد تتعلق بالخبرة في تحديد المدة المتفائلة والمتشائمة والاكثر احتمالا لتنفيذ البنود، ومن ثم يتم عمل اسبقية وتسلسل اعتماد البنود على بعضها في التنفيذ حسب الجدول الزمني. بعد ذلك يتم تجميع مدة البنود التي تقع في المسار الحرج للمشروع لتكون المدة المحددة للمسار الحرج هي المدة الغير قابلة للتخفيض والمدة الاطول الكافية لتنفيذ المشروع. ومع ان هذه الطريقة تبدو واقعية، الا ان الاخذ بها وتطبيقها بشكل مستمر على المشاريع لا هكذا دائما، فغالبية المشاريع يتم تحديد مدتها التعاقدية بشكل تقديري مبني على خبرة المنشأة في مشاريع سابقة والمدة التي تم تنفيذ المشاريع خلالها، او اعتمادا على الحاجة للمشروع او بقرار شخصي بغض النظر عن ما قد يتسبب فيه زيادة او ضغط مدة المشروع من تكاليف اضافية على المقاول. او يتم التقدير في المراحل الاولية لإتخاذ قرار طرح المشروع قبل اكتمال التصميم او تحديد البنود التفصيلية في هيكل تجزأة العمل. وما يجب التأكيد عليه، هو الاهتمام الذي يجب توجيهه لتحديد المدة العادلة والكافية لتنفيذ المشروع التي تتناسب مع تكلفته المخطط لها بعيدا عن التقديرات الشخصية، بإعتبار ان هذا الاهتمام اساسا في نجاح المشاريع وسلامة علاقاتها التعاقدية.





تاريخ اﻻضافة | السبت 7 يونيو 2014
عدد المشاهدات | 1287 مشاهدة
التعليقات

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور فيصل الفديع الشريف

برمجة و تصميم شركة امواج التكنولوجيا