أحصائيات الموقع
  • عدد الزوار114992
  • عدد التعليقات17
  • عدد التوقيعات3303
  • عدد المقالات212
  • المتواجدون اﻻن7
روابطنا علي التواصل الاجتماعي
البوم الصور
من الصحافة » إعادة النظر في عقوبات المقاول

إعادة النظر في عقوبات المقاول

راشد محمد الفوزان

 

عقود المقاولين «الحكومية» قد لا تكون كافية من حيث أنها تصبح عاملا مُنجزا وحازما ورادعا لكل من يتأخر في مشروعه، ولهذا حين يتم وضع غرامة تأخير «10%» لأي تأخير يتم قد يكون المقاول من الأساس قد جدولها ضمن تكلفة المشروع، وكذلك سحب المشروع من المقاول ماذا يعني سحبه؟! هل سيطال المقاول شيء اخر غير سحب المشروع أو تكلفة 10%؟! لست بصدد هنا التصيد أو اللوم كله على المقاول، لا، ولكن هذه التشريعات والقوانين مع المقاولين يجب أن تتغير، ويعامل مثل «الشيك بدون رصيد» بحيث من لا ينجز المشروع حسب العقد الحكومي الموقع معه، يحمل تكاليف يومية عن المشروع المتأخر وليست نسبة ثابتة، وهذا سيعيد حسابات كل مقاول ويفكر مليون مرة قبل أن يتقدم للمشروع، ويتبعه قائمة سوداء بعدم دخول أي مشروع حكومي، وتوقف رخصته، وعقوبات عديدة، وهنا لست ضد المقاول أبدا، ولكن وصلنا لمرحلة التشبع من إخفاقات المقاول وتأخيره، وتقرير ديوان المراقبة العامة يقول «5% من المشاريع المنتظمة فقط» وهنا يجب على الجهات الحكومية كل بما يخصة سواء الوزارة أو المالية أن تتعامل مع المقاول بكل احترافية في الوقت وتقديم كل ما يسهل للمشروع القيامه به.

المقاول عليه أن يعي أن كل مشروع يتقدم له أن يكون قادرا من كل الجوانب القيام به «فنية- إدارية- مالية» ولا يستلم مشروعا غير مكتمل بمعنى مثلا أرض مشروع ظهر عليها مشكلة أو خلافه من العقبات، هنا يجب أن تكون البداية صحيحة من ترسية المشروع ومن كسب المشروع، فلا معنى لمشروع يتم ترسيته وفي النهاية تظهر إشكلات عليه سواء بوجود خدمات أو موافقات أو خلافه، والمقاول بالذات يجب أن تتغير شروط عقوبات تأخر المشروع إن كان هو السبب الرئيسي به، وتكون عقوبة «بعداد» يومي مكلف له حتى ينجز أو يخرج، وكذلك على الجهات الحكومية التي ترسي المشروع أن تلتزم بالعقد والاتفاق بكل ما يخصها، فالمقاول ليس كل شيء، فهو مرتبط بعدة جهات وأعمال ليست بيده، وأتمنى من هيئة المقاولين أن تعمل على انتشال قطاع المقاولات من صورة «المتأخر والعثرة والتعطل» التي أصبحت سائدة، ويكون هو المرجعية الواضحة للمقاولين بكفاءة وإنجاز وعمل ومهنية وقدرات عالية، يكفي ما حدث سابقا، ولتكن هيئة المقاولين هي المفصل المهم والجديد لهذا القطاع المهم.

 

نُشر هذا المقال في جريدة الرياض، العدد 17381 الصادر يوم الأثنين 15 ربيع الآخر 1437 الموافق 25 يناير 2015 ،، والمقال موجود على الرابط التالي:

http://www.alriyadh.com/1122447





تاريخ اﻻضافة | الاثنين 25 يناير 2016
عدد المشاهدات | 454 مشاهدة
التعليقات

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور فيصل الفديع الشريف

برمجة و تصميم شركة امواج التكنولوجيا