أحصائيات الموقع
  • عدد الزوار114992
  • عدد التعليقات17
  • عدد التوقيعات3303
  • عدد المقالات212
  • المتواجدون اﻻن8
روابطنا علي التواصل الاجتماعي
البوم الصور
يومـــــــــــيات » 20160802 جوع العمال

20160802 جوع العمال

الثلاثاء

28  شوال 1437

02 أغسطس 2016

جوع العمال

 

شاهدت يوم أمس تقريرا في قناة CNN الامريكية يتحدث عن مشكلة تعرض عمال هنود في شركات سعودية الى تأخير في صرف مستحقاتهم، وتعرضهم للجوع على هذا الاثر، وان السفارة وبالذات القنصلية الهندية في جدة قد قامت بتزويد هؤلاء العمال بالغذاء اللازم. كما تابعت في هذا السياق تغريدات وزيرة الخارجية الهندية Sushma Swaraj في هذا الخصوص والتي اوضحت فيها ان هناك ثلاثة ملايين عامل وموظف هندي في المملكة، وان هناك أكثر من عشرة آلاف هندي في السعودية يتعرضون لنقص الغذاء بعد توقف الشركات التي يعملون بها عن دفع مستحقاتهم، او انهاء عقودهم. ونادت الهنود في السعودية ان يهبوا لمساعدة اخوانهم واخواتهم للتغلب على هذه المشكلة.

 

 

 

 

 

هذه المشكلة منشأها من نقص التدفقات النقدية للشركات التي يعمل لديها هؤلاء العمال. ومع ان العاملين في اي شركة قد يتحملون الضغط المالي الذي تتعرض له شركاتهم الى حد ما، يعتمد على المدة، وعلى مدى ما تصرفه الشركات من ما يمكن ان يُسيَر به هؤلاء العمال امورهم. الا ان العاملين في اي مكان لا يستطيعون ان يصبروا طول الوقت. ونقص الموارد المالية في اي شركة او حتى على المستوى الشخصي يمثل مشكلة، يجب على القائمين على الشركات تفاديها، او القيام بعمل ما يلزم لحل هذه المشاكل عندما يكون هناك بوادر لظهورها. كما ان على المُلاك، دفع المستحقات التي تستحق للمقاولين والمتعهدين والموردين عليهم في حينها، اذ ان التأخير ربما يُراكم المشاكل ويجعلها تظهر صعبة الحل، او ان حلها قد يستغرق وقتا طويلا. في الوقت نفسه، يجب ان لا يتم طرح المشاريع او توقيع العقود التي فيها التزامات مالية مالم يكن هناك تخطيط جيد لتوفير احتياجاتها المالية اولا بأول، والا فإن تأجيل او حتى ايقاف ما يمكن ايقافة بالتراضي بين الاطراف، قد يكون افضل من الاستمرار في مضاعفة المشكلات على اطراف معينة، وبهذا يُفتح الباب لمن يصطادون في الماء العكر، ويضخمون المشاكل الصغيرة، ويجعلونها كأنها الغالبة في الحدوث، مع ان مثلها لا يحدث الا نادرا.

 

إن نقص الموارد المالية العارض امرٌ طبيعي، تواجهه الكثير من المنشئآت والمنظمات والشركات وحتى الدول، واذا حدث نقص لفترة معينة، فهذا لا يعني استمرار النقص بشكل مستمر، بل تقوم المنشئآت الى اعادة ترتيب امورها بشكل يجعلها تتأقلم مع الاوضاع الجديدة خصوصا اذا كان هناك توقع لطول مدة حدوثها. وكما ان حال الزيادة لا يدوم، فإن حال النقص لا يدوم ايضا، لكن الناس لا يصبرون، ويرغبون ان يلاحظوا حلولا عاجلة تطمأنهم الى ان هناك من يراقب مثل هذه الحالة ويعمل على معالجتها. كما أن عدم صرف المستحقات التعاقدية لمستحقيها يُسبب إشكاليات لا حدود لها، هذه الإشكاليات تكون سببا لإشكاليات اخرى وهكذا تتراكم المشكلات. الشركات تحتاج ما تسحتق لتقوم بدفع التزاماتها من رواتب ومستحقات للعاملين، ومن مستحقات للموردين والمتعهدين ومقاولي الباطن. واذا تأخرت هذه السلسة في الحصول على مستحقاتها، وضح الاثر مع زيادة حدته. لهذا يجب الانتباه ان لا نوقع انفسنا في حرج، سواء بالظهور بمظهر من ينادي بالعدل ولا يلتزم به، او بفتح الباب للمغرضين ان يتناولوا المشكلات الصغيرة ويجعلوها ضخمة امام العالم بالمبالغة في تصويرها وتناولها وتعاطيها. فإما ان نلتزم بالعقود، او نتوقف مؤقتا عن طرح المزيد من العقود الجديدة والتركيز فقط على تنفيذ الجاري منها. 

 

 

فيصل الفديع الشريف

الرياض





تاريخ اﻻضافة | الثلاثاء 2 أغسطس 2016
عدد المشاهدات | 627 مشاهدة
التعليقات

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور فيصل الفديع الشريف

برمجة و تصميم شركة امواج التكنولوجيا