أحصائيات الموقع
  • عدد الزوار114992
  • عدد التعليقات17
  • عدد التوقيعات3303
  • عدد المقالات212
  • المتواجدون اﻻن9
روابطنا علي التواصل الاجتماعي
البوم الصور
الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص » عراب التخصيص والتخصصي

عراب التخصيص والتخصصي

بقلم: سعيد غبريس

 

الوقائع تفيد أنّ مشروع تخصيص الأندية في السعودية طُرح ابتداءً من العام 2000 برعاية الرئيس العام الأسبق لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، وأنّ الفارس الذي حمل لواء هذه النقلة النوعية للرياضة السعودية هو الرئيس السابق لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد الذي تحوّلت في عهده الرئاسة إلى هيئة، والذي تولى قبل سنوات من تسلّمه المهام الرياضية، وتحديداً في العام 2002 رئاسة فرع التخصيص في لجنة تطوير الرياضة، الذي تحوّل إلى لجنة مستقلة برئاسة الأمير عبدالله وبتكليف من الأمير نواف.


والوقائع تفيد أيضاً أنّ الأمير عبدالله بن مساعد وضع خلال السنتين الماضيتين موضوع التخصيص في المراحل العملية التمهيدية لتذليل العراقيل التي تعيق تنفيذ المشروع الكبير والأهم في تاريخ الرياضة السعودية، لينتقل الملف منذ أسابيع قليلة إلى الرئيس الجديد لمجلس إدارة هيئة الرياضة، محمد آل الشيخ، وهو الوزير ذو الباع الطويل في مجالات القانون والمال، وذو الخبرة الكبيرة في العمل الحكومي، لتحل موجة من التفاؤل بأنه جاء "ليخلّص" مشروع تخصيص الأندية، كيف لا وهو التخصصي في هذا المجال.


والتاريخ يقول إنّه مضت سبع عشرة سنة على فتح ملف التخصيص الذي تنتظره الأندية المتعثرة مالياً لإنقاذها من سيل الديون العارم قبل أن يجرفها وبعدما أخذ يهدّد كياناتها، ويؤثر في مواقعها وإمكاناتها الفنية، خاصة أنّ مجرى السيل ينطلق من الخارج وتحديداً من أعلى سلطة في العالم تسيّر أمور كرة القدم.


ومن غرائب الصدف أن يكون عميد الأندية السعودية أول من ضربته يد "الفيفا" جراء عدم تسديد استحقاقات مالية للاعبين ومدربين أجانب. وقد تكون لعقوبة حسم النقاط الثلاث من رصيده، تأثيرات معنوية وحسابية في تراجعه من المركز الأول في القسم الأول إلى المركز الرابع في نهاية دوري المحترفين. وما يؤشر لذلك أنّ هذا النادي عضّ على الجراح وخطف كأس ولي العهد، وحجز مكانه في كأس السوبر وفي الملحق الآسيوي.


عميد الأندية السعودية والفائز بدوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين، خاض موسماً قوياً على أرض الملاعب فيما هو يتهاوى من الداخل، فهو عاجز عن إجراء انتخابات لمجلس الإدارة، وبين تعيين وآخر في موسم واحد، ينتظر تعييناً ثالثاً، بعد أحاديث مسهبة عن انتخابات إلكترونية، والرئيس المعيّن الثاني حاتم باعشن الذي أكمل مسيرة الإنقاذ التي قام بها الرئيس المعيّن الأول المرحوم أحمد مسعود، يشترط الأمان المالي، وبحدود المئة مليون ريال، فيما اليد قصيرة لتأمين مبلع عشرة ملايين تحاشياً لعقوبات جديدة من لجنة الانضباط في "الفيفا". والوقت لا يرحم فالإدراة الحالية لم يتبق على "شرعيتها" سوى أيام..


فالعميد بلا رئيس وبلا رواتب، والمساعي تُبذل لإيجاد ائتلاف، الأقرب إليه من يسددون بعض المستحقات في الفترة الحالية. ولكن الديون أكبر من الجميع، قيل أنها تجاوزت 316 مليوناً، وليس هناك حل إلا التخصيص، وكيف يُخصّص نادٍ مفلس، فيما الشرط الأول للتخصيص تحرير الأندية من الديون!!.


الحق يُقال، إنّ السباق بين التخصيص والإفلاس مستمر، والاختلاف في وجهات النظر بين الرئيس السابق والرئيس الحالي يزيد الأمور ضبابية. فوجهات النظر تقوم على دراسات لا على خواطر، فعراب التخصيص الأمير عبدالله بن مساعد أراد التخصيص على مراحل تصاعدية، تبدأ بأربعة أندية، فيما المتخصّص بالتخصيص الرئيس الجديد محمد آل الشيخ يريد أن يشمل التخصيص الأندية كلها وأنّ التنفيذ سيكون في الربع الأخير من العام الحالي..


إنّ غداً لناظره قريب، ونادي الاتحاد ينتظر مصادقة على نبأ "الرياضية" أن يكون هو أول نادٍ يدخل في أمان التخصيص..

_____________________________
نُشر هذا المقال في جريدة الرياضية، عدد يوم الخميس 15 يونيو 2017 .. 





تاريخ اﻻضافة | الجمعة 16 يونيو 2017
عدد المشاهدات | 184 مشاهدة
التعليقات

فيصل الفديع الشريف

الجمعة 16 يونيو 2017 # مع احترامي لعراب التخصيص، الا انني اعتقد انه اُعطي اطول فرصة تخصيص يُمكن ان تعطى لمسئول. والاصل في اختياره لهذه المهمة يأتي من امرين، الاول انه رجل اعمال ويعرف ظروف السوق ومتطلبات القطاع الخاص للدخول في صفقات التخصيص. والثاني انه رجل رياضة، يهتم بها ويعرف اسرارها. وبعد ان كان مسئولا فقط عن التخصيص المتعلق بالرياضة، اصبح مسئولا عن الرياضة كلها ،، وبذلك اصبح يملك كل خيوط القرار ،، ومن هنا استبشرنا ان ذلك سيجعل من نفيذ توصياته التي توصل اليها مع فريق عمله في لجنة تخصيص الاندية، واقعا ملموسا بقرار اما ان يستكمل وينفذ ان لم تكن قد استكملت، او ان ينفذ مباشرة اذا كانت الدراسات جاهزة والتوصيات معتمدة. لكن شيئا من ذلك لم يحدث، تأخر تخصيص الاندية كثيرا، وانتهت الفترة من عام 2000 - كما ذكر الكاتب - الى عام 2017 ،، ولم يتم شيئ ملموس في عمليات تخصيص الاندية. واذا كانت الانجازات هي دليل النجاحات، فإن الانجازات في شأن تخصيص الاندية لم تصل حتى الان الى النتائج المطلوبة. مع ان تخصيص الاندية ربما يكون اسهل انواع التخصيص، ليس لانها فرص استثمارية بحد ذاتها، ولكن ايضا لان هناك من العواطف ما يدفع المستثمرين لهذا الموضوع. ومع ان الاصل، انه لا يتم تخصيص الاعمال الخاسرة، بل يجب العمل على اعادة تأهيلها للربحية ثم طرحها للتخصيص. لكن الاندية الرياضية تعتبر حالة خاصة، بإعتبار ان ارباحها المستقبلية مع بعض الجهد والاستثمار ،، يُغري المستثمرين ويذبهم للدخول في منافسات التخصيص في اندية مديونة. صحيح ان الاندية المديونة والخاسرة ستكون قيمتها اقل مما ستكون عليه لو كانت رابحة، لكن ذلك لن يمنع اللذين يتعقبون الفرص التجارية المتعثرة من الاستحواذ عليها وجعلها مربحة ومفيدة.

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور فيصل الفديع الشريف

برمجة و تصميم شركة امواج التكنولوجيا