أحصائيات الموقع
  • عدد الزوار115141
  • عدد التعليقات17
  • عدد التوقيعات3327
  • عدد المقالات212
  • المتواجدون اﻻن9
روابطنا علي التواصل الاجتماعي
البوم الصور
مقالات منشورة » الإحتيال في المشاريع

الإحتيال في المشاريع

يعتبر البعض ان المشاريع بيئة خصبة للفساد الإداري، والحقيقة ان المشاريع مثلها مثل اي نشاط آخر يُفترض ان تتم ضمن حدود اخلاقية يحكمها الدين والبيئة والثقافة. فإذا كانت الحدود الاخلاقية غير متوفرة عند البعض على المستوى الإجتماعي أوالفردي، فإن الفساد يمكن ان يحدث في اي صناعة وفي اي نشاط. لكن المشاريع بما فيها من تعدد الاطراف وذوي المصالح وطول المراحل وتعقيد وتعدد الانشطة واختلاف مستويات اتخاذ القرار، ربما تشجع على مثل هذه الممارسات الخاطئة مهما اختلفت مستوياتها واسبابها.

 

يركز ستيفن رولينز في مؤلفاته المنشورة في إدارة المشاريع على إدارة الإحتيال Fraud Management ويعتبرها اساسا في المجالات المعرفية التي لا بد ان يُحيط بها مدير المشروع. ومع ان هناك معاني اخرى غير الاحتيال لكلمة Fraud تأتي في سياق الترجمة مثل الغش والخداع والانتفاع غير المشروع او حتى التظليل والفساد، الا ادارته تحتاج الى الكثير من الانتباه والعناية من الادارة العليا فيما يتعلق بوثائق وتقارير المشروع بداية من تحرير وثيقة المشروع وتحديد المعنيين الى إدارة التحكم والمراقبة في المشروع ومن ثم عمليات إغلاق المشروع. وتأتي الموارد المالية للمشروع من اهم الامور التي يحصل فيها الاحتيال في تسعير البنود ورفع البنود في بداية المشروع للحصول على اكبر نقدية ممكنه في بداية العمل، او في محاولات تخفيض التكاليف بخفض مستوى الجودة مثلا، او إستخدام مواد غير التي تنص عليها المواصفات، او بتركيب ما يتم تركيبه بطرق رديئة يظهر فيها الخلل بعد فترة بسيطة من استخدامها. كما أن تغيير الكميات بشكل يختلف عن ما تم تنفيذه يعتبر احد اوجه الاحتيال المشهورة في المشاريع، خصوصا في البنود التي يتم تغطيتها وبذلك يصعب التأكد منها، او في المشاريع التي لا يتواجد فيها المهندس المقيم والذي يجب ان يكون امينا على المشروع وتفاصيله. بالاضافة الى ذلك، يتم رفع الكميات التي تم انجازها في المستخلصات الشهرية بهدف الحصول على مستحقاتها المالية. كما ان التقارير التي يتم تحريرها عن المشاريع تكون مليئة بظواهر الاحتيال عندما يكون الهدف تحسين صورة ادارة المشروع، او تضمين الاعمال التي بدأت على اساس انها انتهت، او في زيادة نسب الانجاز بغرض الحصول على مقابلها المادي. او في نقص المعلومات التي لا توضح موقف المشروع بالمقارنة مع ماهو مخطط له.

 

وكما قد يكون مُلاحظ، فقد تم التطرق لبنود الاحتيال التي تتم بشكل مستمر في المشاريع، ولم يتم التطرق الى انواع الاحتيال والغش وربما الفساد المتعلقة بالمشاريع من المنافع التي يتم توفيرها حتى تتم الترسية او تلك التي يتم توفيرها بغرض تسيير امور المشروع من اعتماد المستخلصات او المواد او حتى استلام اعمال المشروع او استلامه كله، وهو موضوع تظهر نتائجه في الجهات التي تتأخر مشاريعها مع رغبة المقاول في الانجاز، حيث يتم تعطيل المقاول عن العمل بحجج ظاهرها قانوني وفي صالح العمل، وباطنها يعرفه المختصون في مثل هذه المشاريع، حيث يتم التغاضي عن الاسباب القانونية التي في صالح العمل عندما يتم توفير المنافع المطلوبة لمتخذ القرار في المشروع. وعلاج مثل هذا الفساد يكون بتأهيل مدراء المشاريع والانتباه الى اسباب تأخر المشاريع واساس المشاكل فيها من المسئولين عن مدراء المشاريع، حيث ان تعثر المشروع يعتبر نتيجة لمشكلة يجب حلها حتى تسير امور المشروع كما ينبغي. كذلك بتوفير بيئة عمل مناسبة وشفافة يعمل فيها جميع الاطراف كفريق واحد لتحقيق الهدف من المشروع.

 

مقال للدكتور/ فيصل الفديع الشريف، نُشر في جريدة الاقتصادية، العدد 6725 الصادر في 17 ربيع الثاني 1433 الموافق 10 مارس 2012 .

 

http://falsharif.com/uploads/1399671733.pdf





تاريخ اﻻضافة | الجمعة 9 مايو 2014
عدد المشاهدات | 1156 مشاهدة
التعليقات

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور فيصل الفديع الشريف

برمجة و تصميم شركة امواج التكنولوجيا