أحصائيات الموقع
  • عدد الزوار115141
  • عدد التعليقات17
  • عدد التوقيعات3327
  • عدد المقالات212
  • المتواجدون اﻻن6
روابطنا علي التواصل الاجتماعي
البوم الصور
من الصحافة » تعثر المشاريع على طاولة مجلس الشورى (1)

تعثر المشاريع على طاولة مجلس الشورى (1)

يوسف بن عبدالعزيز أبا الخيل

 

////

 

وفقاً لما جاء بجريدة الرياض، وتحديداً في العدد الصادر بتاريخ 11/7/1435ه، فإن مجلس الشورى قد اتخذ عدة توصيات بإجراء بعض التعديلات على(نظام المنافسات والمشتريات الحكومية)، وهي تعديلات استهدفت على ما يبدو الحد من تعثر المشاريع الحكومية من جهة، وتنفيذها بالجودة المنشودة من جهة أخرى.

 

ولئن كنا نحن والشورى في مركب واحد نبتغي الأمان، وننشد الاطمئنان، فليسمح لي أعضاؤه الموقرون، وخاصة منهم من اقترحوا التعديلات المذكورة، بمناقشتهم فيما اقترحوه من تغييرات أو تعديلات على النظام، لعلهم يجدون تذكيراً أو تصويباً أو معالجة أو اقتراحاً يزيد من فاعلية ما يبتغون الوصول إليه في التخفيف من غلواء تعثر المشاريع الحكومية، وتنفيذ ما سلم منها من التعثر بجودة معقولة.

 

أحسب أن هذين الهدفين: التخفيف من تعثر المشاريع الحكومية ورفع جودة تنفيذها، لما يزالا مطلب الكثيرين، سواء المشرعين، أم المستفيدين، أم الناقدين والمقترحين، ومن ثم سيكون حديثي عن مقترحات مجلس الشورى لتعديل بعض مواد النظام، انطلاقاً واسترشاداً بذينك الهدفين.

 

فلقد أقرت التعديلات المقترحة على النظام رفع غرامات التأخير، وهو مقترح لا يزال مطلباً ملحاً، ولقد أكدتُ على هذا المطلب في ورقتي التي قدمتها لندوة(واقع الفساد الإداري في المملكة وجهود التغلب عليه)، والتي عقدت بمعهد الإدارة العامة بالرياض في الثالث من ديسمبر عام 2013م، لكني ركزت على رفع غرامة كل من عقود الأشغال العامة وعقود الصيانة والنظافة والتشغيل، بصفتها الأكثر حملاً للآثار السلبية، لأن قصرها على نسبة (10%) من إجمالي العقد، سيجعل المشروع معرضا للتأخر أكثر فأكثر، مادام المقاول لن يتعرض لغرامات تأخير إضافية إذا وصل مجموع غرامات المقاولين إلى الحد الأقصى، وهو عشرة في المائة، أو توزيع غرامة التأخير لتكون متزامنة مع البرنامج الزمني للمشروع، أو إيجاد لائحة خاصة بالجزاءات تنظم هذا الأمر ضمن ما تنظمه من أمور أخرى". أما العقود الأخرى كعقود التوريد وعقود الأعمال الاستشارية، فليست تعاني مما تعاني منه عقود الأشغال العامة وعقود الصيانة والنظافة والتشغيل، وبالتالي فلا أرى أن ثمة داعياً لرفع غرامتها.

 

ومن بين التعديلات المقترحة من قبل المجلس التأكيد على(على بيع كراسة الشروط والمواصفات على المقاولين المؤهلين فقط، وعدم السماح ببيعها على المقاول المتعثر في تنفيذ المشروع لجهة حكومية يخضع لها هذا النظام). وهذه النقطة بالذات عالجها قرار مجلس الوزراء رقم(260) وتاريخ 1/8/1434ه ، والمتضمن (الترتيبات الخاصة بمعالجة تأخر أو تعثر مشروعات الجهات الحكومية:التنموية والخدمية)، وتحديدا في المادة(2/أ) منه، إذ أكد على عدم السماح ببيع كراسة الشروط والمواصفات على كل من:

المنشأة غير المستوفية لمتطلبات برنامج نطاقات.

المقاول المتعثر.

لكن القرار المذكور لم يطلق مسألة(عدم بيع) كراسة الشروط والمواصفات على المقاول المتعثر، بل قيدها بضوابط، أناط وضعها باللجنة المشكلة في الفقرة(أ) من المادة(الثامنة والسبعين) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، والتي من مهامها(النظر في بلاغات الغش والتحايل والتلاعب، وقرارات سحب العمل، والنظر في طلبات الجهات الحكومية التي ترد إلى وزير المالية بطلب منع التعامل مع المقاول الذي نفذ مشروعاً تنفيذاً معيباً أو مخالفاً للشروط والمواصفات الموضوعة له). وحسب علمي، فإن اللجنة لم تصدر تلك الضوابط بعد. فهل لدى المجلس الموقر علم بقرار مجلس الوزراء آنف الذكر؟ وإذا كان ذلك كذلك، وهو المتوقع، فهل اتخذ المجلس الموقر اقتراحه ذلك بعد أن أحيط علماً بضوابط معينة أقرتها تلك اللجنة قبل أن تعممها، أم أنه استعجل الأمر وقفز على أعمالها؟ مع ذلك، فأي اقتراح في هذا الموضوع (عدم بيع كراسة الشروط والمواصفات على المقاول المتعثر)،لا يمكن في تقديري تضمينه في أي تعديل قادم على النظام، ما لم تصدر تلك اللجنة الضوابط التي أناطها بها مجلس الوزراء في قراره آنف الذكر، بصفتها صاحبة الاختصاص، ومن ثم فهي الأكثر تأهيلا لوضع ضوابط تحقق الهدف، ولا تؤثر على جوهر المبادئ الأساسية للمنافسة، والتي حددتها المادة الأولى من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

 

ومن بين التعديلات المقترحة على النظام رفع سقف قيمة العقود التي تتطلب موافقة وزارة المالية لتصبح عشرة ملايين ريال، بدلاً من خمسة ملايين، وذلك تسهيلاً على الجهات الحكومية في إنجاز المشاريع، دون الحاجة لرفع العقود التي تقل عن عشرة ملايين إلى وزارة المالية). وفي تقديري، فإن هذا الأمر، أعني رفع العقود لوزارة المالية للموافقة عليها قبل توقيعها، لا يشكل أي عائق يمكن أن يكون سبيلا للتعثر، ذلك أنه ليس كل العقود يجب عرضها على وزارة المالية قبل توقيعها، بل إنها تلك التي تبلغ مدة تنفيذها أكثر من سنة وقيمتها خمسة ملايين فأكثر، بالإضافة إلى أن وزارة المالية لا تتأخر في مراجعة تلك العقود. كما أن النظام احتاط للأمر في عجز المادة الثانية والثلاثين من النظام، فأكد على وزارة المالية بإنهاء المراجعة خلال أسبوعين من تاريخ ورود العقد، فإن لم ترد الوزارة خلال هذه المدة عدت موافقة، وبالتالي فلا أعتقد أن ثمة سبباً وجيهاً لتعديل تلك المادة.

 

ومن بين التعديلات المقترحة من قبل المجلس، رفع قيمة الدفعة المقدمة لكافة العقود من(10%) إلى(20%). وعلى الرغم من أن هذا التعديل ابتغى توفير تمويل سريع في بداية التعاقد لتسريع عملية البدء في المشروع، إلا أن هذا المقترح لا يزال يعمل به بالنسبة لعقود المشاريع الإنشائية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم(155) وتاريخ 5/6/1429ه المتضمن(قواعد وإجراءات معالجة التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية)، إلا أنه لم يكن في تقديري ذا أثر يذكر بالنسبة لمعالجة تأخير تلك المشاريع.

 

وللحديث بقية.


 ______________________________________________________________________________

نشر هذا المقال في جريدة الرياض، العدد 16763 الصادر يوم السبت 18 رجب 1435 الموافق 17 مايو 2014 في الصصفحة (28) ،،

المقال موجود على الرابط التالي:

 

http://www.alriyadh.com/936365





تاريخ اﻻضافة | السبت 24 مايو 2014
عدد المشاهدات | 904 مشاهدة
التعليقات

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور فيصل الفديع الشريف

برمجة و تصميم شركة امواج التكنولوجيا